أبو الفاروق
06-12-2006, 03:18 AM
د.عبدالعزيز جارالله الجارالله
لا أخفيكم أني متابع جيد ونهم لمحاكمة صدام حسين، ليس رغبة خفية في أن يفلت صدام من العدالة أو أتشفى بصدام، إنما لأني أعتبر نفسي جزءاً من التاريخ العربي والإسلامي، ولا أنسى أن بغداد كانت في فترة من التاريخ عاصمة للخلافة الإسلامية استمرت من النصف الأول من القرن الثاني الهجري وحتى منتصف القرن السابع الهجري حين غزاها ودمرها المغول، ثم عادت لتصبح عاصمة للخليج في العهد العثماني في القرن العاشر وحتى أوائل القرن الرابع عشر الهجري ... كما ان هذه المحاكمة لو حافظ عليها العراقيون لسوف تكون المحاكمة الأولى في التاريخ العربي لحاكم سابق حتى لو جاءت تحت الاحتلال والدبابات والحراسات الأمريكية... الخيط الرفيع في محاكمة صدام حسين هو في شخص صدام وأركان حكمه...
فقد كانت الآلة الإعلامية الأمريكية والعربية تصف وتصور صدام حسين بأنه ديكتاتور جاهل غير متعلم وبلطجي وأن معاونيه هم من أقربائه الجهلاء إضافة إلى مجموعة من عصابات تكريت التي تنتمي لعشيرة صدام وأن العراق كان يُقاد بطريقة لصوص المدن وقراصنة البحر وقاطعي الطريق (لص بغداد). ليس هناك قانون ولا أنظمة ولا هياكل للدولة ولا مؤسسات دستورية ولا أي شكل من أشكال الحياة المدنية، بل عصابة من سنَّة العراق تبطش وتقتل وتغتصب النساء والأرض والأموال.
الخيط الرفيع في محاكمة صدام أحرج الإعلام الأمريكي والغربي، حيث أظهر أن صدام حسين رجل قانون حاصل على بكالوريوس بالقانون، وأن برزان الأخ غير الشقيق لصدام خريج قانون، وأن مداخلاتهما تستند على فهم واسع في القانون، وأن صدام يتكئ في إجراءاته أثناء حكمه للعراق على إحكام القانون العراقي في قراراته الإدارية والتشريعية والتنفيذية، وأن لديه فهماً كبيراً في مهام وأعمال الجهات التشريعية والقضائية والتنفيذية، وأن العراق كان يحكم بقانون مدني.. وأن تصرفات قيادته تتحرك ضمن إطار القانون، وأن هناك هياكل مؤسساتية ودستورية يعمل بها العراق.. وأن العراق لا يحكم بحس القبيلة والعشيرة والمذهبية كما صوره الإعلام الأمريكي والغربي.
من كان في القاعة من المتهمين مع صدام أو أركان حكمه السابق هم خليط من المسلمين والمسيحيين والديانات الأخرى، خليط من الشيعة والسنّة وخليط من العرب والأكراد والتركمان وباقي العرقيات الأخرى. والعراق واحد لا تفرقه التجاذبات الحالية وبوادر تفكيكه كما هو يحاك الآن دولة شيعية في الجنوب ودولة عرب سنَّة في الوسط ودولة كردية في الشمال...
أمريكا التي دخلت العراق بدون أن تحترم القانون الدولي لمجرد ادعاء بأن صدام يملك أسلحة دمار شامل وانكشف هذا البطلان، قالت إنها تبشر بالديمقراطية.. أول تباشيرها إقامة حكم العراق على الطائفية المذهبية والعرقية: سنَّة، وشيعة، وعرب، وأكراد، وتركمان. وبنت قواعد الديمقراطية على المذهبية والعرقية، في حين أن العراق في تاريخه القديم منذ زمن بابل وآشور وقبلهم الكلدانيون وحتى السومريين وخلافة بني العباس في العصر الإسلامي، ومن جاء بعدهم من السلاجقة والعثمانيين لم تكن الطائفية المذهبية والعرقية هي الظاهرة للعيان بل هي دول حكمت العالم الإسلامي تحت خلافة إسلامية واحدة كان آخرها الدولة العثمانية.
لذا على العراقيين رغم جراحهم أن يتغلبوا على آلامهم ويعطوا صورة مشرِّفة لقانون العراق الذي بناه صدام حسين وأوجد رعيلاً كبيراً من القضاة والمحامين وممثلي الادعاء العام، هي فرصة تاريخية للعرب أن يثبتوا للعالم أنهم ينتمون إلى دين عظيم يقدر القيم والأخلاق وتشريع يحفظ حقوق الإنسان وخياراته، وأن قوانين العراق التي أوجدها صدام حسين في زمن حكمه هي القوانين التي يحاكم بها وأن هؤلاء القضاة والمحامين وممثلي الادعاء والمحققين هم نتاج المؤسسة القضائية التي أنشأها صدام حسين.. وأن حاكمهم الذي يقف في قفص الاتهام هو مؤسس القضاء العراقي وهو نفسه رجل قانون..
لا أخفيكم أني متابع جيد ونهم لمحاكمة صدام حسين، ليس رغبة خفية في أن يفلت صدام من العدالة أو أتشفى بصدام، إنما لأني أعتبر نفسي جزءاً من التاريخ العربي والإسلامي، ولا أنسى أن بغداد كانت في فترة من التاريخ عاصمة للخلافة الإسلامية استمرت من النصف الأول من القرن الثاني الهجري وحتى منتصف القرن السابع الهجري حين غزاها ودمرها المغول، ثم عادت لتصبح عاصمة للخليج في العهد العثماني في القرن العاشر وحتى أوائل القرن الرابع عشر الهجري ... كما ان هذه المحاكمة لو حافظ عليها العراقيون لسوف تكون المحاكمة الأولى في التاريخ العربي لحاكم سابق حتى لو جاءت تحت الاحتلال والدبابات والحراسات الأمريكية... الخيط الرفيع في محاكمة صدام حسين هو في شخص صدام وأركان حكمه...
فقد كانت الآلة الإعلامية الأمريكية والعربية تصف وتصور صدام حسين بأنه ديكتاتور جاهل غير متعلم وبلطجي وأن معاونيه هم من أقربائه الجهلاء إضافة إلى مجموعة من عصابات تكريت التي تنتمي لعشيرة صدام وأن العراق كان يُقاد بطريقة لصوص المدن وقراصنة البحر وقاطعي الطريق (لص بغداد). ليس هناك قانون ولا أنظمة ولا هياكل للدولة ولا مؤسسات دستورية ولا أي شكل من أشكال الحياة المدنية، بل عصابة من سنَّة العراق تبطش وتقتل وتغتصب النساء والأرض والأموال.
الخيط الرفيع في محاكمة صدام أحرج الإعلام الأمريكي والغربي، حيث أظهر أن صدام حسين رجل قانون حاصل على بكالوريوس بالقانون، وأن برزان الأخ غير الشقيق لصدام خريج قانون، وأن مداخلاتهما تستند على فهم واسع في القانون، وأن صدام يتكئ في إجراءاته أثناء حكمه للعراق على إحكام القانون العراقي في قراراته الإدارية والتشريعية والتنفيذية، وأن لديه فهماً كبيراً في مهام وأعمال الجهات التشريعية والقضائية والتنفيذية، وأن العراق كان يحكم بقانون مدني.. وأن تصرفات قيادته تتحرك ضمن إطار القانون، وأن هناك هياكل مؤسساتية ودستورية يعمل بها العراق.. وأن العراق لا يحكم بحس القبيلة والعشيرة والمذهبية كما صوره الإعلام الأمريكي والغربي.
من كان في القاعة من المتهمين مع صدام أو أركان حكمه السابق هم خليط من المسلمين والمسيحيين والديانات الأخرى، خليط من الشيعة والسنّة وخليط من العرب والأكراد والتركمان وباقي العرقيات الأخرى. والعراق واحد لا تفرقه التجاذبات الحالية وبوادر تفكيكه كما هو يحاك الآن دولة شيعية في الجنوب ودولة عرب سنَّة في الوسط ودولة كردية في الشمال...
أمريكا التي دخلت العراق بدون أن تحترم القانون الدولي لمجرد ادعاء بأن صدام يملك أسلحة دمار شامل وانكشف هذا البطلان، قالت إنها تبشر بالديمقراطية.. أول تباشيرها إقامة حكم العراق على الطائفية المذهبية والعرقية: سنَّة، وشيعة، وعرب، وأكراد، وتركمان. وبنت قواعد الديمقراطية على المذهبية والعرقية، في حين أن العراق في تاريخه القديم منذ زمن بابل وآشور وقبلهم الكلدانيون وحتى السومريين وخلافة بني العباس في العصر الإسلامي، ومن جاء بعدهم من السلاجقة والعثمانيين لم تكن الطائفية المذهبية والعرقية هي الظاهرة للعيان بل هي دول حكمت العالم الإسلامي تحت خلافة إسلامية واحدة كان آخرها الدولة العثمانية.
لذا على العراقيين رغم جراحهم أن يتغلبوا على آلامهم ويعطوا صورة مشرِّفة لقانون العراق الذي بناه صدام حسين وأوجد رعيلاً كبيراً من القضاة والمحامين وممثلي الادعاء العام، هي فرصة تاريخية للعرب أن يثبتوا للعالم أنهم ينتمون إلى دين عظيم يقدر القيم والأخلاق وتشريع يحفظ حقوق الإنسان وخياراته، وأن قوانين العراق التي أوجدها صدام حسين في زمن حكمه هي القوانين التي يحاكم بها وأن هؤلاء القضاة والمحامين وممثلي الادعاء والمحققين هم نتاج المؤسسة القضائية التي أنشأها صدام حسين.. وأن حاكمهم الذي يقف في قفص الاتهام هو مؤسس القضاء العراقي وهو نفسه رجل قانون..