نيوفي9
05-26-2007, 07:06 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اخواني الاعزاء رواد منتدانا ريلاكس...احببت ان اقدم لكم هذا الموضوع واللذي يحوي على سيرة رجل
من انجح الرجال اللذيمن مروا....على تاريخ الدوله السعوديه....الرجل الجوكر الحكومة السعوديه :119:
الموضوع طويل...وقد تعمدت ذلك لكي احاول قدر المستطاع تقديم مادة دسمه...للقارئ ومعرفة جوانب كثيرة عن الدكتور غازي...وبعضها قد يكون خافيا على الكثير..
الموضوع من تنسيقي واخراجي...وهو حصريا على ريلاكس....
نــــايــــــف,,,
[line]
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar] ([Link nur für registrierte Benutzer sichtbar])
غازي الطفل والطالب...نـــشـــأتـــه وولادتــه
كانت ولادته، التي وافقت اليوم الثاني من شهر مارس عام 1940، ذلك الجو الكئيب كانت له مسبباته، فبعد تسعة أشهر من ولادة (غازي) توفيت والدته، وقبل ولادته بقليل كان جده لوالدته قد توفي أيضا، وإلى جانب هذا كله كان بلا أقران أو أطفال بعمره يؤنسونه...
وهنا سأورد حديث الدكتور عن نفسه وطفولته:
"ترعرعت متأرجحا بين قطبين أولهما أبي وكان يتسم بالشدة والصرامة (كان الخروج إلى الشارع محرّما على سبيل المثال)، وثانيهما جدتي لأمي، وكانت تتصف بالحنان المفرط والشفقة المتناهية على (الصغير اليتيم)"
ولكن، لم يكن لوجود هذين المعسكرين، في حياة غازي الطفل، تأثير سلبي كما قد يُتوقع، بل خرج من ذلك المأزق بمبدأ إداري يجزم بأن "السلطة بلا حزم، تؤدي إلى تسيب خطر، وأن الحزم، بلا رحمة، يؤدي إلى طغيان أشد خطورة", هذا المبدأ، الذي عايشه غازي الطفل، طبقه غازي المدير وغازي الوزير وغازي السفير أيضا، فكان على ما يبدو، سببا في نجاحاته المتواصلة في المجال الإداري.
*كانت بداية مشواره الدراسي، حتى أنهى الثانوية، ثم حزم حقائبه نحو مصر، وإلى القاهرة بالتحديد، وفي جامعتها انتظم في كلية الحقوق، وبعد أن أنهى فترة الدراسة هناك، والتي يصفها بأنها "غنية بلا حدود" - ويبدو أنها كذلك بالفعل إذ (يُقال) أن رواية "شقة الحرية" التي كتبها(سأورد لاحقا ذكرها من ضمن سلسلة رواياته)، والتي كانت هي الأخرى غنية بلا حدود، تحكي التجربة الواقعية لغازي أثناء دراسته في القاهرة -.
هنا وقد اوردت تقديما مبسطا عن حياته...منذ نشأته والى تخرجه من كلية الحقوق بالقاهرة...
مرحلة الجد... بناء الذات...وألى خطوات النجاح.
بعد الحصول على البكالوريوس من القاهرة في الحقوق...عاد الدكتور الى ارض الوطن..وكان في تخطيطه أن يواصل دراسته في الخارج، وأصرّ على ذلك رغم العروض الوظيفية الحكومية التي وصلته، وكان أهمّها عرضا يكون بموجبه مديرا عاما للإدارة القانونية في وزارة البترول والثروة المعدنية والتي كان يحمل حقيبتها آنذاك عبدالله الطريقي، إلا أنه رفضه مقدما طموح مواصلة الدراسة على ما سواه. وكان أباه حينها قد عرض عليه الدخول في التجارة، معه ومع إخوته، إلا أنه اعتذر من أبيه عن ذلك أيضا، فما كان من الأب "شديد الإحترام لإستقلال أولاده" كما يصفه ابنه، إلا أن يقدّر هذه الرغبة، بل ويساعده عبر وساطاته بتدبير أمر ابتعاثه الحكومي إلى الخارج، وهذا ما تم.
مرحلة الغربه الحقيقه...وبداية القيادة الاداريه...
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]
كان له ما اراد...فالطموح عند الدكتور غازي...يعتبر بلا حدود..برغم جميع المغريات الا انه ابى الا ان يحصل على الدكتوراه فهو طموح ولم يتوقف طموحه عند وظيفة ما...حتى وان كانت ذات منصب...الا ان الكنز الحقيقي للشخص هو شهادته وتحصيله...وفي 1962 ، ونحو لوس أنجلوس في الولايات المتحدة الأميركية، كانت الوجهة هذه المرة، وفي جامعة جنوب كاليفورنيا العريقة، قضى ثلاث سنوات تتوّجت بحصوله على درجة الماجستير في العلاقات الدولية.
وفي أميركا، وأثناء دراسة الماجستير، جرّب الدكتور غازي منصبا إداريا للمرة الأولى، وذلك بعد فوزه "بأغلبية ساحقة" في انتخابات جمعية الطلاب العرب في الجامعة، وبعد رئاسته لها بأشهر أصبحت الجمعية ذات نشاط خلاق، بعد أن كانت الفرقة سمتها نظرا للوضع الذي كان يعيشه العالم العربي آنذاك والذي يؤثر بالطبع على أحوال الطلاب العرب.
العودة مرة اخرى الى الوطن....وبداية مرحلة حقيقه في الادارة والنجاح المتواصل
اولى اهتماماته كانت تنصب في العمل استاذا جامعيا ثم إكمال الدراسة والحصول على الدكتوراه بعد فترة عملية"، كان قرار غازي من بين خيارات عدة، فعاد إلى الرياض عام 1964، وإلى جامعتها (جامعة الملك سعود حاليا) تقدّم آملا بالتدريس الجامعي في كلية التجارة (العلوم الإدارية حاليا :004: )، ولكن السنة الدراسية كانت قد بدأت قبل وصوله، ما جعل أمله يتأجل قليلا حتى السنة التالية، وفي تلك الأثناء، قضى غازي ساعات عمله اليومية في مكتبة الكلية (بلا عمل رسمي)، وقبيل فترة الامتحانات الجامعية جاء الفرج، حاملا معه مكتباً متواضعاً ومهمة عملية، لم تكن سوى لصق صور الطلاب على استمارات الإمتحان ! وقام حامل الماجستير في العلاقات الدولية بتلك المهمة عن طيب خاطر.
وقبل بدء السنة التالية، طلب منه عميد الكلية أن يجهّز نفسه لتدريس مادتي مبادئ القانون ومبادئ الإدارة العامة.
تأتيك المهام من حيث لاتدري...!!
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]
وقبيل بدء الدراسة فوجئ الأستاذ الجامعي الجديد بأنه عضو في لجنة السلام السعودية – اليمنيه..!! التي نصت عليها اتفاقية جدة لإنهاء الحرب الأهلية في اليمن، وكان أن رشح اسمه كمستشار قانوني في الجانب السعودي من اللجنة، دون علمه، ليأتي أمر الملك فيصل باعتماد أسماء أعضاء اللجنة، فلم يكن هناك بدّ من الانصياع لهكذا عضوية. ومع أوائل العام 1966 كانت مهمة اللجنة قد انتهت ليعود المستشار القانوني السياسي إلى أروقة الجامعة، وكلف حينها بتدريس سبع مواد مختلفة. وفي 1967 غادر نحو لندن(اللتي اصبح سفيرا بها بعد 25 سنه من اول قدوم له اليها)، ليحضّر الدكتوراه هناك، وكتب رسالته حول حرب اليمن، ثم عاد إلى الرياض في 1971، ولكنه قد اصبح (الدكتور) غازي، ليبدأ مشواره العملي، ويصل إلى مجلس الوزراء بعد أربع سنوات في التشكيل الوزاري الذي صدر عام 1975 م.
الأستاذ الجامعي والوزير والسفير...
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]
مع بداية العام 1971 عاد الدكتور غازي القصيبي للعمل في الجامعة بعد أن حصل على درجة الدكتوراه من لندن في المملكة المتحدة، وأدار بعد عودته بقليل مكتبا للإستشارات القانونية كان يعود لأحد أصدقاءه..وبعد أقل من عام، كان على الأستاذ الجامعي أن يتحول عميدا لكلية التجارة وهو المنصب الذي رفضه إلا بشرط هو ألا يستمر في المنصب أكثر من عامين غير قابلة للتجديد ، فكانت الموافقة على شرطه هذا إلى جانب شروط أخرى رحب بها مدير الجامعة. وبدأت تنمو الإصلاحات في الكلية ونظامها وسياستها بشكلٍ مستمر وبنشاط لا يتوقف. حتى عاد استاذا جامعيا بعد عامين.
الكرت الرابح والجوكر...الناجح في اي مكان وكل مكان..!!!
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]
وفي 1973، كان القرار الهام، الإنتقال من الحياة الأكاديمية إلى الخدمة العامة، في المؤسسة العامة للسكة الحديدية، وكان سبق أن عرض عليه الأمير نايف وزير الداخلية أن يعمل مديرا عاما للجوازات والجنسية، ولكنه رفض، أما إدارة مؤسسة السكة الحديدية "فأثارت شهية الإداري الذي ولد داخل الأكاديمي"، على حد وصف الدكتور غازي.
و قبل أن يتضح له أنه بدأ شيئا فشيئا يتحول إلى "وزير تحت التمرين"، كان قد التقى مرات عدة مع الأمير فهد (آنذاك)، حتى أنه شرح له في إحدى المرات فلسفة المملكة التنموية، وكأن ذاك درس للطالب النجيب لينتقل نحو مجلس الوزارء، وهذا ما حدث بالفعل في عام 1975 ، ضمن التشكيل الوزاري الجديد، إذ عُيّن وزيرا لوزراة الصناعة والكهرباء، ويذكر المواطن من ذلك الجيل أن الكهرباء حينها دخلت كل منزل أو على الأقل غالبية المنازل في السعودية وخلال فترة وجيزة، كذلك كان من اهم إنجازات تلك الفترة نشوء شركة "سابك" عملاق البتروكيماويات السعودي. وكانت قد ظهرت آنذاك العلامة المميزة لـ غازي القصيبي: الزيارات المفاجئة.
يعترف غازي الوزير، أنه لم يكن بوسعه تحقيق ما حققه لولا "الحظوة" التي نالها لدى القيادة السياسية للبلد، وهذه الحظوة لم تكن بالطبع لتأتي من فراغ، وتوطدت أكثر مع الأمير فهد، ولي العهد. وفي يوم من اواخر العام 1981، كان الأمير فهد قد قرر تعيين غازي وزيرا للصحة، وهو ما تم بعد تولي الملك فهد مقاليد الحكم عام 1982، ويقول الوزير الجديد، حينها، في هذا الشأن: "كانت ثقة الملك المطلقة، التي عبر عنها شخصيا وفي أكثر من وسيلة ومناسبة، هي سلاحي الأول والأخير في معارك وزارة الصحة"، وفي تلك الوزارة كانت التغيرات حثيثة ومتلاحقة، نحو الافضل بالطبع، ظهر غازي في تلك التغيرات كإنسان أكثر من كونه وزير أو إداري، وربما كان لطبيعة العمل الإنساني في وزارة الصحة دور كبير في هذا.
وقد تميز الدكتور غازي بالعمل الجاد والمثلبره...فقد اشتهر ابان توليه وزارة الصحه بالرجل الخفي..!!
فقد كان يقوم بزيارات مفاجأه وليليه للمستشفيات ويكون متنكرا...فقد كان يطلع على احوال الموانين عن كثب ومعرفة اي معوقات تجاههم...
نهاية البدايه...واستراحة محارب..وتوتر العلاقه مع الملك..ورسالة المتنبي الى سيف الدوله..!!!!
ولكن الأكيد، أنه ومع كل تلك النجاحات التي مازالت آثار نتائجها باقية حتى اليوم، لم تكن النهاية سعيدة ! إذ صدر أمر ملكي بإعفاء الوزير القصيبي من وزارة الصحة، وكان ذلك في أواسط عام 1984، يقول غازي عن الإعفاء أنه كان "دراما إنسانية معقدة"، وكانت قصيدة (رسالة المتنبي الأخيرة إلى سيف الدولة) قد دقت الوتد الأخير (أو هي كل الأوتاد) في العلاقة الودية بين الوزير ورئيسه في مجلس الوزراء الملك فهد، فكان الإعفاء.
(ومن واقع احداث وتسلسل افكار وسؤالي الحثيث لمن كانو قد عايشو تلك المرحله ومن بينهم والدي حفظ الله...استنتجت انه ماكان ليحصل للدكتور ماحصل بينه وبين الملك لولا الوشاة...ومن كانو يخشون تنامي قوة الدكتور ونجاحه..فعملو على الوشاية بينه وبين الملك حتى اوقع بالدكتور..!!
مرحلة السفارة....اللتي تعتبر استجاما...وتفرغ للجانب الادبي
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar] ([Link nur für registrierte Benutzer sichtbar])
وبعد شهر واحد فقط، صدر تعيينه سفيرا للملكة في دولة البحرين، بناءً على رغبته، وبقي كذلك لثماني سنوات، حتى صدر قرار تعيينه –بعد استشارته- سفيرا للمملكة في بريطانيا، وظل هناك طوال إحدى عشرة سنة...
ولم تكن فترة تواجده دبلوماسيا بالذات في لندن الا فترة ناجحه وامتدادا لمسيرة رجل ناجح...وسأورد مثالا حيا كنت شاهدا عليه..مبنى السفارة السعوديع في لندن هو في الاساس يعتبر كنسية انجيليه ولها قداستها...وقد اثير في ذلك الوقت من قبل الاعلام والمجتمع البريطاني انه كيف يرفع علم لا اله الا الله فوق كنيسة وحتى وان كانت قديمة..وقد خاطبت وزارة الخارجيه البريطانيه السفارة...بشأن ذلك ومحاولة انزال العلم...لكن حنكة الدكتور وذكائه كانت اعلى..ولم ينجحوا في ذلك
كان يجتمع كل احد في السفارة بالمواطنين والمغتربين ويتلمس حاجاتهم...ولم يكن يبخل على احد محتاج ابدا...بل كان يدفع من جيبه احيانا(والله يشهد على ما اقول)وشخصيا قد تشرفت باللقاء به والسلام عليه..
غازي الشاعر والروائي والكاتب
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar] ([Link nur für registrierte Benutzer sichtbar])
كان لغازي ميول أدبية جادة، ترجمها عبر دواوين أشعار كثيرة، وروايات أكثر، وربما يعدّ بسببها أحد أشهر الأدباء في السعودية، ويظل رمزا وأنموذجا جيدا لدى الشباب منهم، وكالعادة، فالمبدعين لابد وأن تحاصرهم نظرات الشك، وتلقى إليهم تهم لها أول لكنها بلا آخر، لا سيما وأن متذوقي الأدب قلة، ومحبي حديث الوعاظ المتحمّسين غالبية، وابتدأت تلك المشاحنات من جانب الوعاظ مع إصداره لديوانه الشعري الثالث "معركة بلا راية" عام 1970، إذ ساروا في وفود وعلى مدى أسابيع عدة، نحو الملك فيصل لمطالبته بمنع الديوان من التداول، وتأديب الشاعر، فأحال الملك فيصل، الديوان، لمستشاريه ليطلعوا عليه ويأتوه بالنتيجة، فكان أن رأى المستشارون أنه ديوان شعر عادي لا يختلف عن اي ديوان شعر عربي آخر، إلا أن الضجة لم تتوقف حول الديوان واستمرت الوفود بالتقادم للملك فيصل، فما كان منه سوى أن شكل لجنة ضمت وزير العدل ووزير المعارف ووزير الحج والأوقاف، لدراسة الديوان أو محكامته بالأصح، وانتهت اللجنة إلى أن ليس في الديوان ما يمس الدين أو الخلق، ولا تمر هذه الحادثة في ذهن القصيبي إلا ويتذكر موقف الملك عبدالله بن عبدالعزيز من هذه القضية، إذ يقول غازي: "سمعت من أحد المقربين إليه أنه اتخذ خلال الأزمة موقفا نبيلا وحث الملك فيصل على عدم الاستجابة إلى مطالب الغاضبين المتشنجة".
فيما بعد توالت الإصدارات بين دواوين الشعر والروايات والكتب الفكرية، ومن دواوينه الشعرية : صوت من الخليج، الأشج، اللون عن الأوراد، أشعار من جزائر اللؤلؤ، سحيم، وللشهداء. ومن رواياته شقة الحرية، العصفورية، سبعة، هما، سعادة السفير، دنسكو، سلمى، أبو شلاخ البرمائي، وآخر اصداراته في الرواية : الجنية. وفي المجال الفكري له من المؤلفات : التنمية والأسئلة الكبرى، الغزو الثفافي، أمريكا والسعودية، ثورة في السنة النبوية، والكتاب الذي وثق فيه سيرته الإدارية والذي حقق مبيعات عالية :حياة في الإدارة.
وأحدثت معظم مؤلفات الشاعر والروائي والمفكر غازي القصيبي ضجة كبرى حال طبعها، وكثير منها مُنع من التداول في السعودية لا سيما الروايات، ولا يزال فيها ما هو ممنوع حتى هذه اللحظة.
وعلى المستوى الروائي يكاد يُجمع المهتمين بأن روايتي شقة الحرية والعصفورية، هما أهم وأفضل وأشهر ما كتب القصيبي، في حين احتفظ ديوان معركة بلا راية بمرتبته المتقدمة بين دواوين الشعر الأخرى، وفي المؤلفات الأخرى، يبقى
"حياة في الإدارة"(امن اراد التعرف على الدكتور غازي ويبحر فيه اكثر ولمن اراد ان يرسم لنفسه طريقا للنجاح)
واحدا من الكتب التي حققت انتشارا كبيرا رغم أن ثقافة القراءة كانت شبه معدومة حينها في المجتمع (نشر الكتاب عام 1998 وهو عام بائس في التاريخ السعودي انخفض فيه سعر برميل النفط إلى أقل من 10 دولارات).
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar] ([Link nur für registrierte Benutzer sichtbar])
....................................
قصاصات من بعض قصائد الدكتور غازي المشهوره...
قصيدة غازي القصيبي التي أثارت أزمة بين السعودية وبريطانيا
يشهدُ اللهُ أنكم شهداءُ
يشهدُ الأنبياءُ.. والأولياءُ
مُتّمُ كي تعزّ كِلْمة ربّي
في ربوع أعزها الإسراءُ
إنتحرتمْ؟! نحن الذين إنتحرنا
بحياةٍ.. أمواتها الأحياءُ
أيها القومُ! نحنُ مُتنا… فهيّا
نستمعْ ما يقول فينا الرِثاءُ
قد عجزنا.. حتى شكا العجزُ منّا
وبكينا.. حتي ازدرانا البكاءُ
...........................................
وهنا سأختم موضوعي...بالحادثه الاشهر والاكبر والاقوى
وهي قصيدة الدكتور غازي مخاطبا فيها الملك فهد رحم الله...ونشرت في صحيفة الجزيره...وقد راح ضحيتها خالد المالك رئيس تحريرها انذاك(عاد مرة اخرى لرئاسة التحرير)
بيني وبينك الف واش ينعب
فعلام اسهب في الغناء واطنب؟
صوتي يضيع ولا تحس برجعه
ولقد عهدتك حين انشد تطرب
واراك ما بين الجموع فلا ارى
تلك البشاشة في الملامح تعشب
وتمر عينك بي وتهرع مثلما
عبر الغريب مروعا يتوثب
بيني و بينك الف واش يكذب
وتظل تسمعه.. ولست تكذب
خدعوا فاعجبك الخداع ولم تكن
من قبل بالزيف المعطر تعجب
سبحان من جعل القلوب خزائنا
لمشاعر لما تزل تتقلب
قل للوشاة اتيت ارفع رايتي
البيضاء فاسعوا في اديمي واضربوا!!
هذي المعارك لست احسن خوضها
من ذا يحارب والغريم الثعلب؟؟
ومن المناضل والسلاح دسيسة
ومن المكافح والعدو العقرب ؟!
تأبى الرجولة ان تدنس سيفها
قد يغلب المقدام ساعة يغلب
في الفجر تحتضن القفار رواحلي
الحر حين يرى الملالة يهرب
والقفر اكرم لا يفيض عطاؤه
حينا.. ويصغي للوشاة فينضب
والقفر اصدق من خليل وده
متغير.. متلون.. متذبذب
سأصب في سمع الرياح قصائدي
لا أرتجي غنما.. ولا اتكسب
واصوغ في شفة السراب ملامحي
ان السراب مع الكرامة يشرب!!
أزف الفراق.. فهل اودع صامتا
ام انت مصغ للعتاب فأعتب؟؟
هيهات ما احيا العتاب مودة
تغتال.. او صد الصدود تقرب
يا سيدي ! في القلب جرح مثقل
بالحب.. يلمسه الحنين فيكسب
يا سيدي! والظلم غير محبب
اما وقد ارضاك فهو محبب!!
ستقال فيك قصائد مأجورة
فالمادحون الجائعون تأهبوا
دعوى الوداد تجول فوق شفافهم
اما القلوب فجال فيها اشعب
لا يستوي قلم يباع ويشترى
ويراعة بدم المحاجر تكتب
امشاعر الدنيا!.. تبطن ظهرها
شعري.. يشرق عبرها ويغرب
انا شاعر الافلاك!.. كل كليمة
مني.. على شفق الخلود تلهب
..........
ختاما اتمنى ان اكون وفقت في موضوعي هذا...واللذي حكى عن سيرة رجل يعتبر من اعلام الدوله...
ونقطه قد تلفت البعض وهي انني لم اذكر قط عن مرحلته الانيه وهي وزارة العمل...والسبب انه الى الان يعتبر على رأس منصبه مما لايمكنني من التحدث عنه....
الموضوع حصري لريلاكس....وهو اهداء مني لكم جميعا
واهداء خاص للأستاذه ملاك :rose: ...لأنها قد طلبت مني ذلك...ووعدتها بتنفيذ الموضوع
نـــــايـــــــف
اخواني الاعزاء رواد منتدانا ريلاكس...احببت ان اقدم لكم هذا الموضوع واللذي يحوي على سيرة رجل
من انجح الرجال اللذيمن مروا....على تاريخ الدوله السعوديه....الرجل الجوكر الحكومة السعوديه :119:
الموضوع طويل...وقد تعمدت ذلك لكي احاول قدر المستطاع تقديم مادة دسمه...للقارئ ومعرفة جوانب كثيرة عن الدكتور غازي...وبعضها قد يكون خافيا على الكثير..
الموضوع من تنسيقي واخراجي...وهو حصريا على ريلاكس....
نــــايــــــف,,,
[line]
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar] ([Link nur für registrierte Benutzer sichtbar])
غازي الطفل والطالب...نـــشـــأتـــه وولادتــه
كانت ولادته، التي وافقت اليوم الثاني من شهر مارس عام 1940، ذلك الجو الكئيب كانت له مسبباته، فبعد تسعة أشهر من ولادة (غازي) توفيت والدته، وقبل ولادته بقليل كان جده لوالدته قد توفي أيضا، وإلى جانب هذا كله كان بلا أقران أو أطفال بعمره يؤنسونه...
وهنا سأورد حديث الدكتور عن نفسه وطفولته:
"ترعرعت متأرجحا بين قطبين أولهما أبي وكان يتسم بالشدة والصرامة (كان الخروج إلى الشارع محرّما على سبيل المثال)، وثانيهما جدتي لأمي، وكانت تتصف بالحنان المفرط والشفقة المتناهية على (الصغير اليتيم)"
ولكن، لم يكن لوجود هذين المعسكرين، في حياة غازي الطفل، تأثير سلبي كما قد يُتوقع، بل خرج من ذلك المأزق بمبدأ إداري يجزم بأن "السلطة بلا حزم، تؤدي إلى تسيب خطر، وأن الحزم، بلا رحمة، يؤدي إلى طغيان أشد خطورة", هذا المبدأ، الذي عايشه غازي الطفل، طبقه غازي المدير وغازي الوزير وغازي السفير أيضا، فكان على ما يبدو، سببا في نجاحاته المتواصلة في المجال الإداري.
*كانت بداية مشواره الدراسي، حتى أنهى الثانوية، ثم حزم حقائبه نحو مصر، وإلى القاهرة بالتحديد، وفي جامعتها انتظم في كلية الحقوق، وبعد أن أنهى فترة الدراسة هناك، والتي يصفها بأنها "غنية بلا حدود" - ويبدو أنها كذلك بالفعل إذ (يُقال) أن رواية "شقة الحرية" التي كتبها(سأورد لاحقا ذكرها من ضمن سلسلة رواياته)، والتي كانت هي الأخرى غنية بلا حدود، تحكي التجربة الواقعية لغازي أثناء دراسته في القاهرة -.
هنا وقد اوردت تقديما مبسطا عن حياته...منذ نشأته والى تخرجه من كلية الحقوق بالقاهرة...
مرحلة الجد... بناء الذات...وألى خطوات النجاح.
بعد الحصول على البكالوريوس من القاهرة في الحقوق...عاد الدكتور الى ارض الوطن..وكان في تخطيطه أن يواصل دراسته في الخارج، وأصرّ على ذلك رغم العروض الوظيفية الحكومية التي وصلته، وكان أهمّها عرضا يكون بموجبه مديرا عاما للإدارة القانونية في وزارة البترول والثروة المعدنية والتي كان يحمل حقيبتها آنذاك عبدالله الطريقي، إلا أنه رفضه مقدما طموح مواصلة الدراسة على ما سواه. وكان أباه حينها قد عرض عليه الدخول في التجارة، معه ومع إخوته، إلا أنه اعتذر من أبيه عن ذلك أيضا، فما كان من الأب "شديد الإحترام لإستقلال أولاده" كما يصفه ابنه، إلا أن يقدّر هذه الرغبة، بل ويساعده عبر وساطاته بتدبير أمر ابتعاثه الحكومي إلى الخارج، وهذا ما تم.
مرحلة الغربه الحقيقه...وبداية القيادة الاداريه...
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]
كان له ما اراد...فالطموح عند الدكتور غازي...يعتبر بلا حدود..برغم جميع المغريات الا انه ابى الا ان يحصل على الدكتوراه فهو طموح ولم يتوقف طموحه عند وظيفة ما...حتى وان كانت ذات منصب...الا ان الكنز الحقيقي للشخص هو شهادته وتحصيله...وفي 1962 ، ونحو لوس أنجلوس في الولايات المتحدة الأميركية، كانت الوجهة هذه المرة، وفي جامعة جنوب كاليفورنيا العريقة، قضى ثلاث سنوات تتوّجت بحصوله على درجة الماجستير في العلاقات الدولية.
وفي أميركا، وأثناء دراسة الماجستير، جرّب الدكتور غازي منصبا إداريا للمرة الأولى، وذلك بعد فوزه "بأغلبية ساحقة" في انتخابات جمعية الطلاب العرب في الجامعة، وبعد رئاسته لها بأشهر أصبحت الجمعية ذات نشاط خلاق، بعد أن كانت الفرقة سمتها نظرا للوضع الذي كان يعيشه العالم العربي آنذاك والذي يؤثر بالطبع على أحوال الطلاب العرب.
العودة مرة اخرى الى الوطن....وبداية مرحلة حقيقه في الادارة والنجاح المتواصل
اولى اهتماماته كانت تنصب في العمل استاذا جامعيا ثم إكمال الدراسة والحصول على الدكتوراه بعد فترة عملية"، كان قرار غازي من بين خيارات عدة، فعاد إلى الرياض عام 1964، وإلى جامعتها (جامعة الملك سعود حاليا) تقدّم آملا بالتدريس الجامعي في كلية التجارة (العلوم الإدارية حاليا :004: )، ولكن السنة الدراسية كانت قد بدأت قبل وصوله، ما جعل أمله يتأجل قليلا حتى السنة التالية، وفي تلك الأثناء، قضى غازي ساعات عمله اليومية في مكتبة الكلية (بلا عمل رسمي)، وقبيل فترة الامتحانات الجامعية جاء الفرج، حاملا معه مكتباً متواضعاً ومهمة عملية، لم تكن سوى لصق صور الطلاب على استمارات الإمتحان ! وقام حامل الماجستير في العلاقات الدولية بتلك المهمة عن طيب خاطر.
وقبل بدء السنة التالية، طلب منه عميد الكلية أن يجهّز نفسه لتدريس مادتي مبادئ القانون ومبادئ الإدارة العامة.
تأتيك المهام من حيث لاتدري...!!
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]
وقبيل بدء الدراسة فوجئ الأستاذ الجامعي الجديد بأنه عضو في لجنة السلام السعودية – اليمنيه..!! التي نصت عليها اتفاقية جدة لإنهاء الحرب الأهلية في اليمن، وكان أن رشح اسمه كمستشار قانوني في الجانب السعودي من اللجنة، دون علمه، ليأتي أمر الملك فيصل باعتماد أسماء أعضاء اللجنة، فلم يكن هناك بدّ من الانصياع لهكذا عضوية. ومع أوائل العام 1966 كانت مهمة اللجنة قد انتهت ليعود المستشار القانوني السياسي إلى أروقة الجامعة، وكلف حينها بتدريس سبع مواد مختلفة. وفي 1967 غادر نحو لندن(اللتي اصبح سفيرا بها بعد 25 سنه من اول قدوم له اليها)، ليحضّر الدكتوراه هناك، وكتب رسالته حول حرب اليمن، ثم عاد إلى الرياض في 1971، ولكنه قد اصبح (الدكتور) غازي، ليبدأ مشواره العملي، ويصل إلى مجلس الوزراء بعد أربع سنوات في التشكيل الوزاري الذي صدر عام 1975 م.
الأستاذ الجامعي والوزير والسفير...
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]
مع بداية العام 1971 عاد الدكتور غازي القصيبي للعمل في الجامعة بعد أن حصل على درجة الدكتوراه من لندن في المملكة المتحدة، وأدار بعد عودته بقليل مكتبا للإستشارات القانونية كان يعود لأحد أصدقاءه..وبعد أقل من عام، كان على الأستاذ الجامعي أن يتحول عميدا لكلية التجارة وهو المنصب الذي رفضه إلا بشرط هو ألا يستمر في المنصب أكثر من عامين غير قابلة للتجديد ، فكانت الموافقة على شرطه هذا إلى جانب شروط أخرى رحب بها مدير الجامعة. وبدأت تنمو الإصلاحات في الكلية ونظامها وسياستها بشكلٍ مستمر وبنشاط لا يتوقف. حتى عاد استاذا جامعيا بعد عامين.
الكرت الرابح والجوكر...الناجح في اي مكان وكل مكان..!!!
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]
وفي 1973، كان القرار الهام، الإنتقال من الحياة الأكاديمية إلى الخدمة العامة، في المؤسسة العامة للسكة الحديدية، وكان سبق أن عرض عليه الأمير نايف وزير الداخلية أن يعمل مديرا عاما للجوازات والجنسية، ولكنه رفض، أما إدارة مؤسسة السكة الحديدية "فأثارت شهية الإداري الذي ولد داخل الأكاديمي"، على حد وصف الدكتور غازي.
و قبل أن يتضح له أنه بدأ شيئا فشيئا يتحول إلى "وزير تحت التمرين"، كان قد التقى مرات عدة مع الأمير فهد (آنذاك)، حتى أنه شرح له في إحدى المرات فلسفة المملكة التنموية، وكأن ذاك درس للطالب النجيب لينتقل نحو مجلس الوزارء، وهذا ما حدث بالفعل في عام 1975 ، ضمن التشكيل الوزاري الجديد، إذ عُيّن وزيرا لوزراة الصناعة والكهرباء، ويذكر المواطن من ذلك الجيل أن الكهرباء حينها دخلت كل منزل أو على الأقل غالبية المنازل في السعودية وخلال فترة وجيزة، كذلك كان من اهم إنجازات تلك الفترة نشوء شركة "سابك" عملاق البتروكيماويات السعودي. وكانت قد ظهرت آنذاك العلامة المميزة لـ غازي القصيبي: الزيارات المفاجئة.
يعترف غازي الوزير، أنه لم يكن بوسعه تحقيق ما حققه لولا "الحظوة" التي نالها لدى القيادة السياسية للبلد، وهذه الحظوة لم تكن بالطبع لتأتي من فراغ، وتوطدت أكثر مع الأمير فهد، ولي العهد. وفي يوم من اواخر العام 1981، كان الأمير فهد قد قرر تعيين غازي وزيرا للصحة، وهو ما تم بعد تولي الملك فهد مقاليد الحكم عام 1982، ويقول الوزير الجديد، حينها، في هذا الشأن: "كانت ثقة الملك المطلقة، التي عبر عنها شخصيا وفي أكثر من وسيلة ومناسبة، هي سلاحي الأول والأخير في معارك وزارة الصحة"، وفي تلك الوزارة كانت التغيرات حثيثة ومتلاحقة، نحو الافضل بالطبع، ظهر غازي في تلك التغيرات كإنسان أكثر من كونه وزير أو إداري، وربما كان لطبيعة العمل الإنساني في وزارة الصحة دور كبير في هذا.
وقد تميز الدكتور غازي بالعمل الجاد والمثلبره...فقد اشتهر ابان توليه وزارة الصحه بالرجل الخفي..!!
فقد كان يقوم بزيارات مفاجأه وليليه للمستشفيات ويكون متنكرا...فقد كان يطلع على احوال الموانين عن كثب ومعرفة اي معوقات تجاههم...
نهاية البدايه...واستراحة محارب..وتوتر العلاقه مع الملك..ورسالة المتنبي الى سيف الدوله..!!!!
ولكن الأكيد، أنه ومع كل تلك النجاحات التي مازالت آثار نتائجها باقية حتى اليوم، لم تكن النهاية سعيدة ! إذ صدر أمر ملكي بإعفاء الوزير القصيبي من وزارة الصحة، وكان ذلك في أواسط عام 1984، يقول غازي عن الإعفاء أنه كان "دراما إنسانية معقدة"، وكانت قصيدة (رسالة المتنبي الأخيرة إلى سيف الدولة) قد دقت الوتد الأخير (أو هي كل الأوتاد) في العلاقة الودية بين الوزير ورئيسه في مجلس الوزراء الملك فهد، فكان الإعفاء.
(ومن واقع احداث وتسلسل افكار وسؤالي الحثيث لمن كانو قد عايشو تلك المرحله ومن بينهم والدي حفظ الله...استنتجت انه ماكان ليحصل للدكتور ماحصل بينه وبين الملك لولا الوشاة...ومن كانو يخشون تنامي قوة الدكتور ونجاحه..فعملو على الوشاية بينه وبين الملك حتى اوقع بالدكتور..!!
مرحلة السفارة....اللتي تعتبر استجاما...وتفرغ للجانب الادبي
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar] ([Link nur für registrierte Benutzer sichtbar])
وبعد شهر واحد فقط، صدر تعيينه سفيرا للملكة في دولة البحرين، بناءً على رغبته، وبقي كذلك لثماني سنوات، حتى صدر قرار تعيينه –بعد استشارته- سفيرا للمملكة في بريطانيا، وظل هناك طوال إحدى عشرة سنة...
ولم تكن فترة تواجده دبلوماسيا بالذات في لندن الا فترة ناجحه وامتدادا لمسيرة رجل ناجح...وسأورد مثالا حيا كنت شاهدا عليه..مبنى السفارة السعوديع في لندن هو في الاساس يعتبر كنسية انجيليه ولها قداستها...وقد اثير في ذلك الوقت من قبل الاعلام والمجتمع البريطاني انه كيف يرفع علم لا اله الا الله فوق كنيسة وحتى وان كانت قديمة..وقد خاطبت وزارة الخارجيه البريطانيه السفارة...بشأن ذلك ومحاولة انزال العلم...لكن حنكة الدكتور وذكائه كانت اعلى..ولم ينجحوا في ذلك
كان يجتمع كل احد في السفارة بالمواطنين والمغتربين ويتلمس حاجاتهم...ولم يكن يبخل على احد محتاج ابدا...بل كان يدفع من جيبه احيانا(والله يشهد على ما اقول)وشخصيا قد تشرفت باللقاء به والسلام عليه..
غازي الشاعر والروائي والكاتب
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar] ([Link nur für registrierte Benutzer sichtbar])
كان لغازي ميول أدبية جادة، ترجمها عبر دواوين أشعار كثيرة، وروايات أكثر، وربما يعدّ بسببها أحد أشهر الأدباء في السعودية، ويظل رمزا وأنموذجا جيدا لدى الشباب منهم، وكالعادة، فالمبدعين لابد وأن تحاصرهم نظرات الشك، وتلقى إليهم تهم لها أول لكنها بلا آخر، لا سيما وأن متذوقي الأدب قلة، ومحبي حديث الوعاظ المتحمّسين غالبية، وابتدأت تلك المشاحنات من جانب الوعاظ مع إصداره لديوانه الشعري الثالث "معركة بلا راية" عام 1970، إذ ساروا في وفود وعلى مدى أسابيع عدة، نحو الملك فيصل لمطالبته بمنع الديوان من التداول، وتأديب الشاعر، فأحال الملك فيصل، الديوان، لمستشاريه ليطلعوا عليه ويأتوه بالنتيجة، فكان أن رأى المستشارون أنه ديوان شعر عادي لا يختلف عن اي ديوان شعر عربي آخر، إلا أن الضجة لم تتوقف حول الديوان واستمرت الوفود بالتقادم للملك فيصل، فما كان منه سوى أن شكل لجنة ضمت وزير العدل ووزير المعارف ووزير الحج والأوقاف، لدراسة الديوان أو محكامته بالأصح، وانتهت اللجنة إلى أن ليس في الديوان ما يمس الدين أو الخلق، ولا تمر هذه الحادثة في ذهن القصيبي إلا ويتذكر موقف الملك عبدالله بن عبدالعزيز من هذه القضية، إذ يقول غازي: "سمعت من أحد المقربين إليه أنه اتخذ خلال الأزمة موقفا نبيلا وحث الملك فيصل على عدم الاستجابة إلى مطالب الغاضبين المتشنجة".
فيما بعد توالت الإصدارات بين دواوين الشعر والروايات والكتب الفكرية، ومن دواوينه الشعرية : صوت من الخليج، الأشج، اللون عن الأوراد، أشعار من جزائر اللؤلؤ، سحيم، وللشهداء. ومن رواياته شقة الحرية، العصفورية، سبعة، هما، سعادة السفير، دنسكو، سلمى، أبو شلاخ البرمائي، وآخر اصداراته في الرواية : الجنية. وفي المجال الفكري له من المؤلفات : التنمية والأسئلة الكبرى، الغزو الثفافي، أمريكا والسعودية، ثورة في السنة النبوية، والكتاب الذي وثق فيه سيرته الإدارية والذي حقق مبيعات عالية :حياة في الإدارة.
وأحدثت معظم مؤلفات الشاعر والروائي والمفكر غازي القصيبي ضجة كبرى حال طبعها، وكثير منها مُنع من التداول في السعودية لا سيما الروايات، ولا يزال فيها ما هو ممنوع حتى هذه اللحظة.
وعلى المستوى الروائي يكاد يُجمع المهتمين بأن روايتي شقة الحرية والعصفورية، هما أهم وأفضل وأشهر ما كتب القصيبي، في حين احتفظ ديوان معركة بلا راية بمرتبته المتقدمة بين دواوين الشعر الأخرى، وفي المؤلفات الأخرى، يبقى
"حياة في الإدارة"(امن اراد التعرف على الدكتور غازي ويبحر فيه اكثر ولمن اراد ان يرسم لنفسه طريقا للنجاح)
واحدا من الكتب التي حققت انتشارا كبيرا رغم أن ثقافة القراءة كانت شبه معدومة حينها في المجتمع (نشر الكتاب عام 1998 وهو عام بائس في التاريخ السعودي انخفض فيه سعر برميل النفط إلى أقل من 10 دولارات).
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar] ([Link nur für registrierte Benutzer sichtbar])
....................................
قصاصات من بعض قصائد الدكتور غازي المشهوره...
قصيدة غازي القصيبي التي أثارت أزمة بين السعودية وبريطانيا
يشهدُ اللهُ أنكم شهداءُ
يشهدُ الأنبياءُ.. والأولياءُ
مُتّمُ كي تعزّ كِلْمة ربّي
في ربوع أعزها الإسراءُ
إنتحرتمْ؟! نحن الذين إنتحرنا
بحياةٍ.. أمواتها الأحياءُ
أيها القومُ! نحنُ مُتنا… فهيّا
نستمعْ ما يقول فينا الرِثاءُ
قد عجزنا.. حتى شكا العجزُ منّا
وبكينا.. حتي ازدرانا البكاءُ
...........................................
وهنا سأختم موضوعي...بالحادثه الاشهر والاكبر والاقوى
وهي قصيدة الدكتور غازي مخاطبا فيها الملك فهد رحم الله...ونشرت في صحيفة الجزيره...وقد راح ضحيتها خالد المالك رئيس تحريرها انذاك(عاد مرة اخرى لرئاسة التحرير)
بيني وبينك الف واش ينعب
فعلام اسهب في الغناء واطنب؟
صوتي يضيع ولا تحس برجعه
ولقد عهدتك حين انشد تطرب
واراك ما بين الجموع فلا ارى
تلك البشاشة في الملامح تعشب
وتمر عينك بي وتهرع مثلما
عبر الغريب مروعا يتوثب
بيني و بينك الف واش يكذب
وتظل تسمعه.. ولست تكذب
خدعوا فاعجبك الخداع ولم تكن
من قبل بالزيف المعطر تعجب
سبحان من جعل القلوب خزائنا
لمشاعر لما تزل تتقلب
قل للوشاة اتيت ارفع رايتي
البيضاء فاسعوا في اديمي واضربوا!!
هذي المعارك لست احسن خوضها
من ذا يحارب والغريم الثعلب؟؟
ومن المناضل والسلاح دسيسة
ومن المكافح والعدو العقرب ؟!
تأبى الرجولة ان تدنس سيفها
قد يغلب المقدام ساعة يغلب
في الفجر تحتضن القفار رواحلي
الحر حين يرى الملالة يهرب
والقفر اكرم لا يفيض عطاؤه
حينا.. ويصغي للوشاة فينضب
والقفر اصدق من خليل وده
متغير.. متلون.. متذبذب
سأصب في سمع الرياح قصائدي
لا أرتجي غنما.. ولا اتكسب
واصوغ في شفة السراب ملامحي
ان السراب مع الكرامة يشرب!!
أزف الفراق.. فهل اودع صامتا
ام انت مصغ للعتاب فأعتب؟؟
هيهات ما احيا العتاب مودة
تغتال.. او صد الصدود تقرب
يا سيدي ! في القلب جرح مثقل
بالحب.. يلمسه الحنين فيكسب
يا سيدي! والظلم غير محبب
اما وقد ارضاك فهو محبب!!
ستقال فيك قصائد مأجورة
فالمادحون الجائعون تأهبوا
دعوى الوداد تجول فوق شفافهم
اما القلوب فجال فيها اشعب
لا يستوي قلم يباع ويشترى
ويراعة بدم المحاجر تكتب
امشاعر الدنيا!.. تبطن ظهرها
شعري.. يشرق عبرها ويغرب
انا شاعر الافلاك!.. كل كليمة
مني.. على شفق الخلود تلهب
..........
ختاما اتمنى ان اكون وفقت في موضوعي هذا...واللذي حكى عن سيرة رجل يعتبر من اعلام الدوله...
ونقطه قد تلفت البعض وهي انني لم اذكر قط عن مرحلته الانيه وهي وزارة العمل...والسبب انه الى الان يعتبر على رأس منصبه مما لايمكنني من التحدث عنه....
الموضوع حصري لريلاكس....وهو اهداء مني لكم جميعا
واهداء خاص للأستاذه ملاك :rose: ...لأنها قد طلبت مني ذلك...ووعدتها بتنفيذ الموضوع
نـــــايـــــــف