المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الانسان بين الحياة والموت ... رحلة قصيرة


okkamal
09-14-2005, 03:45 PM
ا

ألإنسان بين الموت والحياة ...... رحلة قصيرة
ـــــــــــــــــــــــــ
ربما ما سأكتبة هنا مرجعة هو تجربة شخصية ولكن ربما يجد فيه القارئ بعض الاشياء التي تجد لها صدى بداخلة . فقد تولد الافكار مع لحظات التأمل والحزن فتكون لنا صورة تظل عالقة بالذهن . وسأحاول أن أجعل حديثي ليس خاص جداً وانما سأستخدم ما مر من أحداث لتعميمها حتى يستفيد منها القارئ .
وابدأ الاحداث باتصال تليفوني من أبن عمي الساعة 2.30 بعد منتصف الليل من صباح يوم الاثنين 4/7/2005 وقال في جملة من كلمتان أبنة عمك ماتت وكان في حالة نهيار تام( لانها شقيقتة )واستطعت ان اسمع صوتة بصعوبة حيث كان صوتة يتهدج ويبدوا علية علامات الاضطراب كأنه آنين, وقلت له سأحضر حالاً فقمت مسرعاً حتى اذهب اليه ,وقد حاولت ان استعين بزوجتى فى تجهير ملابسى ولكننى وجدت لسانى قد عقد كأنى فقدت القدرة على النطق تماما كأننى طفل يشعر بالم ولايستطيع ان يعبر عنة ...... وأسال نفسى ماسبب ذلك الشعور ؟ فقد توفى والدى – اسأل الله له العفو والمغفرة _منذ بدايات التسعينات ولم يحدث لى كل هذا الذهول والوجوم ...هل اشعر بدنوا الاجل ؟؟؟؟ .. ربما ... لان السن متقارب الى حد ما ؟؟؟ هل اخشى الموت ....
أم ارانى حزين على فقد الاحباب والاخوة .. هل بدأت شجرة العمر تتساقط اوراقها الواحده تلو الاخرى ....؟؟
من سيكون التالى ؟؟؟؟ هل نضجت مشاعرى الى الحد الذى أستشعر معه معنى فقد الأهل ؟؟؟؟
وعظم الموت أم هو رثاء على المجهول الذى ينتظر هولاء الابناء ؟؟؟ هل الزمن كفيل أن يخفف
من احزانهم ويذيب تلك الصدمة كل ذلك مر بذهنى خلال ارتدائى لملابسى وهى حوالى خمس دقائق
واستغرقت وصولي اليه حوالي ربع ساعة .
وخلال تلك الخمسة عشر دقيقة مر بي شريط الحياة السابقة حوالي خمسة وثلاثون عام حيث نشاءنا في بيت العائلة .. الجد في الطابق الاول والعم في طابق الثانى ونحن في طابق الثالث وقد كانت تجمعنا أيام الاجازات الاسبوعية والاجازات السنوية عندما نتحلل من قيود الدراسة ونجلس نضحك .. نتحدث .. نخرج سوياً انا واخوتي وابناء العم وكم كانت تبلغ بنا السعادة عندما يأتي العيد ونخرج للذهاب الي السينما او المتنزهات العامه نتضاحك ونلهوا فى برأة او نجتمع في اواخر شهر رمضان لعمل كعك العيد ( وهي عادة مصرية ) , أو نشترى ملابس العيد الجديد ونتبادل مشاهدتة بيننا لنستشعر فرحة الملابس الجديدة
أو نجلس في ايام الامتحانات نستذكر الدروس ونسهر ليلاً ونشرب اقداح القهوة متعللين بانها تساعد علي السهر . وكم كنا نخلط الضحك بالمذاكرة .... الجد بالهزل .
ثم جرى بنا العمر وتخرج كل منا من الجامعة وتزوج من تزوج وسافر للخارج من سافر ولكن ظللنا مترابطين تجمعنا الاجازات الصيفية في احاديث صافيةجميلة عن ذكريات الماضي والصبى والأحداث الجارية التي يمر بها كل منا وتسيطر حكاوي السفر لللخارج علىأغلب الاحاديث .... ما يرونه من نوادر رؤها وا حدثت معهم ... او الاشتياق والحنين للعودة للوطن والجلوس بين الاهل والخلان . ولكنها قسوة الحياة وبناء المستقبل ذلك المستقبل الذي التهم من اعمارنا واجسادنا زهرة الشباب ونضارة الايام .
وعدنا من الخارج نحمل الدولارات كما عدنا نحمل الامراض التى أفنت الصحة وحملّتنا بهموم المستقبل .
كل تلك السنوات مرت بخيالي خلال الخمسة عشر دقيقة كأنة شريط سينمائي يمر امام عيني بسرعة فائقة .... كل تفاصيل الحياة التى مرت بى وجمعتنى معهم , رأيتها امام عيني .
وهكذا الحياة تمر بنا مسرعة وفي نهاية الطريق نكتشف ان حياتنا كانت لحظة او ثواني معدودة مرت بنا لا تزيد مدتها عن ما نستهلكة من الزمن في ارتشاف كوب من الماء المثلج ... أو كغمضة عين وأنتباهً .

وصلت بعد ربع ساعة الي منزل ابن عمي ووجدت ان رياح الموت تحيط بالمكان كلة واضواء الحزن تغطي المنزل بتمامة . والسكون يحيط المكان الآ من صوت المذياع الذي كان يصدع منه آيات القرأن الكريم ودموع تسيل علي الوجوه . فقد دلفت الي الشقة فوجدت الجميع في حالة سكون وشرود فهنا يجلس الزوج يبكي كالاطفال ويهذى بكلمات غير مفهومة وجمل غير مترابطة كأنه يشكوا الهّم أو يبكي الضياع ...كأنة يندم علي كل لحظة لم يتواجد فيها بجوارها .
اما الابناء وهم اربعة في مراحل التعليم المختلفة فهم يجلسون غير مصدقين ما حدث كأنهم يخشون المستقبل والابنة الصغرى ترتمي في حضن ابنة خالتها مغمضة العين باكية الخدين كأنها تخشى المجهول الذي ينتظرها . كأن اسباب الحياة انقطعت بوفاة امها ,كأن الزمن توقف فى لحظة خروج الروح , او كان ملك الموت قبض روح الزمان معها
كأنها عندما أغمضت عينيها أبتعدت عنها أشباح المستقبل كأنها تريد ان يعود بها الزمن الى الخلف كأنها تعيش في الماضي ولا تريد ان تعبر من بوابة الماضى الى بوابة المستقبل.
اما الاخوات فقد زاد بكائهم عندما رأيتهم وعانقوني كأنهم وجدوا من قد يحمل معهم احزانهم ويخفف من الامهم . او قد وجدو من يستطيع ان يزيح عنهم بعض قطرات الحزن التي تتساقط علي الارض . وقد قمت بالقاء النظرة الاخيرة عليها فوجدت الجسد ساكن بلا حراك بعد ان كان يملاء الدنيا حركة ... ضجيجً.. وضحكً .... وكأن الليل أرخى سدوله على الحياة فتركهم فى ظلماتً يعمهون... أو ان سُحب الحياه تراكمت وتجمعت فأظلمت سماء العمر .
وجدت الجسد يكسوه السكينة والهدوء ويبدو علية علامات الرضا وابتسامة تكسو الوجه الذي سكن لاخر مرة .
فلم اتمالك نفسي وتساقطت من عيني دمعات الحزن ودمعات الفراق الفراق الابدي الذي باعد بين الاخوة والاصدقاء والخلان .
وهكذا ايها السادة تمضي بنا الحياة وعندما نتذكرها نجدها عبارة عن لحظات او ومضات مرت بنا مسرعة لم تستغرق سوى ثواناً معدودة . هذه هي الحقيقة .. حقيقة الانسان في رحلتة القصيرة .
وقد قال الشاعر

كلنا في غفلةٍ والموت يغـدو ويـروح
بين عيني كل حيّ عالم الموت يلـوح
نُح على نفسك يا مسكين إن كنت تنوح
لتموتنّ ولو عُمّرت مـا عُمّـر نـوح

*** اللهم ارحم حينا وأغفر لميتنا وأختم لنا بالصالحات اعمالنا والحمد لله رب العالمين ***
اللهم آتي نفوسنا تقواها وزكها أنت خير من زكها .. أنت وليها ومولاها.

اللهم أبدلها بدار خير من دارها وجازيها بالحسنات

إحسانا , وبالسيئ مغفرة منك وعفو

أقسى لحظات تمر على الإنسان وأعظم بلاء هو الموت

وصدق رسول الله عليه الصلاة والسلام حين سماه هادم اللذات
الراجى عفو ربة
احمد المصرى

TheOne
09-14-2005, 03:52 PM
الله يعطيك الف عفية اخوي

ولك مني جزيل الشكر والتقدير

okkamal
09-14-2005, 04:00 PM
اخى الكريم
شاكر لك تواجودك الدائم فيما اكتبة دائما
احمد المصرى

Mr^KROG
09-14-2005, 05:58 PM
يعطيك العافيه على الموضوع وننتظر جديدك ...



تحيآتي ...

الهوااوي
09-14-2005, 09:28 PM
يعطيك الف عافية اخوي والله لا يحرمنا منك

خالد المغاورى
09-15-2005, 04:54 AM
يعيطيك العافيه وفى نتظار الجديد

اهم 001
09-15-2005, 09:00 AM
يعطيك العافيه اخوي




تحياتي

okkamal
09-17-2005, 09:40 AM
الاخ ميكرونج

شاكر لك مرورك الدائم
احمد المصرى

okkamal
09-17-2005, 09:41 AM
الهوااوى
شاكر لك مرورك الكريم
احمد المصرى

okkamal
09-17-2005, 09:42 AM
اخى مشرف المصارعة
شاكر لك مرورك الطيب
احمد المصرى

okkamal
09-17-2005, 09:43 AM
اهم 001
شاكر لك مرورك الكريم
احمد المصرى