وناسه
08-04-2005, 09:11 AM
ولربة المنزل مشاكلها أيضا..
[في الحديث عن مشاكل المرأة والصعوبات التي تعترضها يتم التركيز على المرأة العاملة والقاء الضوء على اساليب التوفيق بين ضرورات العمل ومسؤوليات المنزل والأسرة والاولاد ، ويغفل المهتمون غالبا الصعوبات التي تعاني منها المرأة المتفرغة للمنزل ويركزون في مخاطبتهم لها على قضايا الديكور المنزلي والموضة والعناية بالجمال والمطبخ وشؤون تربية الاولاد.
لنهم يعتقدون ان المراة المتفرغة لرعاية المنزل والاسرة هي بمنأى عن المشكلات الجدية، في حين انها قد تعاني من مشكلات حقيقية وجدية قد تتحول مع الوقت الى امراض نفسية وجسمانية دقيقة.
لعل اهم مشكلة تعاني منها هو الروتين الذي يفرض نفسه على حياتها، فهي وعلى مدى ايام الاسبوع، تعيش نظام الحياة الآلي ذاته، من دون تغيير مهم يضفي التجديد والتلوين على ايامها ، وهي بحكم ارتباطها الوثيق بالمنزل، وارتباط كل تفاصيل حياة افراد الاسرة بوجودها وما تؤديه يجعلها لصيقة المنزل تعاني من صعوبة كبيرة في الخروج منه الى العالم الخارجي لتنشق هواء جديد.
من ناحية اخرى، ان المشكلة الكبرى لدى المراة غير العاملة بالمفهوم الوظيفي للكلمة، هي نظرة افراد الاسرة لها وكأنها الجاهزة دوما لتأدية اي عمل او لتلبية اي مطلب، فلا يتوانى الزوج مثلا عن الطلب الى زوجته لان تحمل اليه كوب الماء ليشرب، وكذلك يفعل الاولاد, ينثرون اغراضهم في شتى انحاء المنزل وهم غير مبالين بالجهد الذي يتطلبه منها لاعادة ترتيب المنزل ووضع كل غرض في مكانه الصحيح.
اضافة الى ذلك ، فإن ربة المنزل مسؤولة عن ادارة المنزل وتدبير شؤونه كافة، ابتداء من اعداد الطعام الى تنظيم النشاطات ورعاية النشاط المدرسي مرورا بكل المهمات الروتينية كالغسل والتنظيف والتدبير.
كل هذه المسؤوليات ، واعتقاد افراد الاسرة ان وجود المرأة في المنزل هو لتنفيذ هذه المسؤوليات يجعلها اسيرة لانانيات افراد الاسرة ولفوضويتهم ولعجزها عن القيام بكل هذه الاعمال.
هذا الواقع يولد حالة من الكآبة لدى الكثير من السيدات غير العاملات خارج المنزل، خصوصا اذا كن يعشن في عزلة عن اسرهن. ان عدم معالجة بوادر هذه المشاعر قد يتحول الى حالة اكتئاب حقيقية تتطلب علاجا طويلا مع ما يترتب على ذلك من صعوبات مادية ونفسية واجتماعية وعاطفية على الاسرة.
لربة المنزل، خصوصا في مجتمعاتنا العربية، التي تبقي المراة اسيرة بين جدران المنزل وترخي بثقل همومها ومتاعبها وتعقيداتها على كتفها، لهذه المراة معاناتها الحقيقية التي يجب ان تسلط الاضواء عليها من اجل البحث الجدي عن الحلول لها، وهذه الحلول ذات ابعاد متعددة تتعلق بالمراة ذاتها ووعيها ونضوجها، وبالتالي بكافة افراد الاسرة والمجتمع.
[في الحديث عن مشاكل المرأة والصعوبات التي تعترضها يتم التركيز على المرأة العاملة والقاء الضوء على اساليب التوفيق بين ضرورات العمل ومسؤوليات المنزل والأسرة والاولاد ، ويغفل المهتمون غالبا الصعوبات التي تعاني منها المرأة المتفرغة للمنزل ويركزون في مخاطبتهم لها على قضايا الديكور المنزلي والموضة والعناية بالجمال والمطبخ وشؤون تربية الاولاد.
لنهم يعتقدون ان المراة المتفرغة لرعاية المنزل والاسرة هي بمنأى عن المشكلات الجدية، في حين انها قد تعاني من مشكلات حقيقية وجدية قد تتحول مع الوقت الى امراض نفسية وجسمانية دقيقة.
لعل اهم مشكلة تعاني منها هو الروتين الذي يفرض نفسه على حياتها، فهي وعلى مدى ايام الاسبوع، تعيش نظام الحياة الآلي ذاته، من دون تغيير مهم يضفي التجديد والتلوين على ايامها ، وهي بحكم ارتباطها الوثيق بالمنزل، وارتباط كل تفاصيل حياة افراد الاسرة بوجودها وما تؤديه يجعلها لصيقة المنزل تعاني من صعوبة كبيرة في الخروج منه الى العالم الخارجي لتنشق هواء جديد.
من ناحية اخرى، ان المشكلة الكبرى لدى المراة غير العاملة بالمفهوم الوظيفي للكلمة، هي نظرة افراد الاسرة لها وكأنها الجاهزة دوما لتأدية اي عمل او لتلبية اي مطلب، فلا يتوانى الزوج مثلا عن الطلب الى زوجته لان تحمل اليه كوب الماء ليشرب، وكذلك يفعل الاولاد, ينثرون اغراضهم في شتى انحاء المنزل وهم غير مبالين بالجهد الذي يتطلبه منها لاعادة ترتيب المنزل ووضع كل غرض في مكانه الصحيح.
اضافة الى ذلك ، فإن ربة المنزل مسؤولة عن ادارة المنزل وتدبير شؤونه كافة، ابتداء من اعداد الطعام الى تنظيم النشاطات ورعاية النشاط المدرسي مرورا بكل المهمات الروتينية كالغسل والتنظيف والتدبير.
كل هذه المسؤوليات ، واعتقاد افراد الاسرة ان وجود المرأة في المنزل هو لتنفيذ هذه المسؤوليات يجعلها اسيرة لانانيات افراد الاسرة ولفوضويتهم ولعجزها عن القيام بكل هذه الاعمال.
هذا الواقع يولد حالة من الكآبة لدى الكثير من السيدات غير العاملات خارج المنزل، خصوصا اذا كن يعشن في عزلة عن اسرهن. ان عدم معالجة بوادر هذه المشاعر قد يتحول الى حالة اكتئاب حقيقية تتطلب علاجا طويلا مع ما يترتب على ذلك من صعوبات مادية ونفسية واجتماعية وعاطفية على الاسرة.
لربة المنزل، خصوصا في مجتمعاتنا العربية، التي تبقي المراة اسيرة بين جدران المنزل وترخي بثقل همومها ومتاعبها وتعقيداتها على كتفها، لهذه المراة معاناتها الحقيقية التي يجب ان تسلط الاضواء عليها من اجل البحث الجدي عن الحلول لها، وهذه الحلول ذات ابعاد متعددة تتعلق بالمراة ذاتها ووعيها ونضوجها، وبالتالي بكافة افراد الاسرة والمجتمع.