costapasha
07-31-2005, 03:27 PM
[B]لا أم نعم
يا عزيزي إليك هذه القصة (ربما تتعظ):
كان اللعاب يسيل من فم الفأر، وهو يتجسس على صاحب المزرعة وزوجته، وهما يفتحان صندوقا أنيقا ويمني نفسه بأكلة شهية لأنه حسب أن الصندوق يحوي طعاما و لكن فكه سقط حتى لامس بطنه بعد أن رآهما يخرجان مصيدة للفئران من الصندوق واندفع الفأر كالمجنون في أرجاء المزرعة و هو يصيح :"لقد جاءوا بمصيدة فئران يا ويلنا" .
هنا صاحت الدجاجة محتجة:"استمع يا فأر المصيدة هذه مشكلتك أنت فلا تزعجنا بصياحك و عويلك".
فتوجه الفأر إلى الخروف قائلا:"الحذر الحذر ففي البيت مصيدة " فأبتسم الخروف و قال:"يا جبان يا رعديد لماذا تمارس السرقة و التخريب طالما انك تخشى العواقب ؟ ثم انك أنت المقصود بالمصيدة فلا توجع رؤوسنا بصراخك و أنصحك بالكف عن سرقة الطعام وقرض الحبال و الأخشاب ".
هنا لم يجد الفأر مناصا من الاستنجاد بالبقرة التي قالت له باستخفاف: "يا ويلي!! في بيتنا مصيدة!! يا أمي ألحقيني يبدو أنهم يريدون اصطياد الأبقار بها !! "
و أخذ الفأر يفكر :"ماذا أفعل هل أطلب اللجوء السياسي في حديقة الحيوان؟؟؟"
وعندئذ أدرك الفأر أن سعد زغلول كان على حق عندما قال قولته الشهيرة "ما فيش فيدة" . وقرر الفأر أن يتدبر أمر نفسه، وواصل التجسس على المزارع حتى عرف موضع المصيدة، ونام بعدها قرير العينين بعد أن قرر الابتعاد من مكمن الخطر.
وفجأة شق سكون الليل صوت المصيدة وهي تنطبق على فريسة وهرع الفأر إلى حيث المصيدة ليرى ثعبانا يتلوى بعد أن أمسكت المصيدة بذيله. ثم جاءت زوجة المزارع وبسبب الظلام حسبت أن الفأر "راح فيها" وأمسكت بالمصيدة فعضها الثعبان!!
هرع المزارع إلى زوجته فرآها تتلوى من الآلام فأسرع بها إلى المستشفى حيث تلقت الإسعافات الأولية وعادت إلى البيت وهي تعاني من ارتفاع في درجة الحرارة.
وبالطبع فإن الشخص المسموم بحاجة إلى سوائل ويستحسن أن يتناول الشوربة (طبعا شوربة ماجي اللذيذة لا تنفع في مثل هذه الحالات). وهكذا لم يجد المزارع بدا من ذبح الدجاجة و صنع الشوربة لزوجته المسكينة المحمومة.
وتدفق الأهل و الجيران و الأحباب ليتفقدون حالة الزوجة فكان لابد من ذبح الخروف لإطعامهم. و لكن الزوجة المسكينة توفيت بعد صراع مع السموم دام عدة أيام.
وجاء المعزون بالمئات من شتى بقاع الأرض (فرصة لتناول وجبة فلاحي أصيلة !!!) و أضطر المزارع إلى ذبح بقرته الوحيدة لتوفير الطعام للمعزيين.
--النهايــــــــــة –
إذا كان فهم سعادتك بطئ اسمح لي أن أذكرك أن الحيوان الوحيد الذي بقى على قيد الحياة هو الفأر !! الذي كان مستهدفا بالمصيدة و كان الوحيد الذي أستشعر الخطر.
ثم فكر يا عزيزي في أمر من يحسبون أنهم بعيدون عن المصيدة و أن "الشر بره و بعيد" و يرددون مقولة "و أنا مالي"، فلا يستشعرون الخطر بل يستخفون بمخاوف الفأر الذي يستشعر بالغريزة أن ضحايا المصيدة أكثر مما نتصور .[B]
يا عزيزي إليك هذه القصة (ربما تتعظ):
كان اللعاب يسيل من فم الفأر، وهو يتجسس على صاحب المزرعة وزوجته، وهما يفتحان صندوقا أنيقا ويمني نفسه بأكلة شهية لأنه حسب أن الصندوق يحوي طعاما و لكن فكه سقط حتى لامس بطنه بعد أن رآهما يخرجان مصيدة للفئران من الصندوق واندفع الفأر كالمجنون في أرجاء المزرعة و هو يصيح :"لقد جاءوا بمصيدة فئران يا ويلنا" .
هنا صاحت الدجاجة محتجة:"استمع يا فأر المصيدة هذه مشكلتك أنت فلا تزعجنا بصياحك و عويلك".
فتوجه الفأر إلى الخروف قائلا:"الحذر الحذر ففي البيت مصيدة " فأبتسم الخروف و قال:"يا جبان يا رعديد لماذا تمارس السرقة و التخريب طالما انك تخشى العواقب ؟ ثم انك أنت المقصود بالمصيدة فلا توجع رؤوسنا بصراخك و أنصحك بالكف عن سرقة الطعام وقرض الحبال و الأخشاب ".
هنا لم يجد الفأر مناصا من الاستنجاد بالبقرة التي قالت له باستخفاف: "يا ويلي!! في بيتنا مصيدة!! يا أمي ألحقيني يبدو أنهم يريدون اصطياد الأبقار بها !! "
و أخذ الفأر يفكر :"ماذا أفعل هل أطلب اللجوء السياسي في حديقة الحيوان؟؟؟"
وعندئذ أدرك الفأر أن سعد زغلول كان على حق عندما قال قولته الشهيرة "ما فيش فيدة" . وقرر الفأر أن يتدبر أمر نفسه، وواصل التجسس على المزارع حتى عرف موضع المصيدة، ونام بعدها قرير العينين بعد أن قرر الابتعاد من مكمن الخطر.
وفجأة شق سكون الليل صوت المصيدة وهي تنطبق على فريسة وهرع الفأر إلى حيث المصيدة ليرى ثعبانا يتلوى بعد أن أمسكت المصيدة بذيله. ثم جاءت زوجة المزارع وبسبب الظلام حسبت أن الفأر "راح فيها" وأمسكت بالمصيدة فعضها الثعبان!!
هرع المزارع إلى زوجته فرآها تتلوى من الآلام فأسرع بها إلى المستشفى حيث تلقت الإسعافات الأولية وعادت إلى البيت وهي تعاني من ارتفاع في درجة الحرارة.
وبالطبع فإن الشخص المسموم بحاجة إلى سوائل ويستحسن أن يتناول الشوربة (طبعا شوربة ماجي اللذيذة لا تنفع في مثل هذه الحالات). وهكذا لم يجد المزارع بدا من ذبح الدجاجة و صنع الشوربة لزوجته المسكينة المحمومة.
وتدفق الأهل و الجيران و الأحباب ليتفقدون حالة الزوجة فكان لابد من ذبح الخروف لإطعامهم. و لكن الزوجة المسكينة توفيت بعد صراع مع السموم دام عدة أيام.
وجاء المعزون بالمئات من شتى بقاع الأرض (فرصة لتناول وجبة فلاحي أصيلة !!!) و أضطر المزارع إلى ذبح بقرته الوحيدة لتوفير الطعام للمعزيين.
--النهايــــــــــة –
إذا كان فهم سعادتك بطئ اسمح لي أن أذكرك أن الحيوان الوحيد الذي بقى على قيد الحياة هو الفأر !! الذي كان مستهدفا بالمصيدة و كان الوحيد الذي أستشعر الخطر.
ثم فكر يا عزيزي في أمر من يحسبون أنهم بعيدون عن المصيدة و أن "الشر بره و بعيد" و يرددون مقولة "و أنا مالي"، فلا يستشعرون الخطر بل يستخفون بمخاوف الفأر الذي يستشعر بالغريزة أن ضحايا المصيدة أكثر مما نتصور .[B]