وناسه
07-16-2005, 04:52 AM
’’ بسم الله الرحمن الرحيم ’’
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
==============================
خرج عمر بن عبد العزيز في جنازة بعض اهله فلما اسلمه الى الديدان .. ودسه
في التراب التفت الى الناس فقال : أيها الناس : إن القبر ناداني من خلفي ..
أفلا أخبركم بما قال لي ؟ قالوا : بلى فقال : إن القبر ناداني فقال :
ياعمر بن عبد العزيز .. ألا تسألني ماصنعت بالاحبه ؟ قلت بلى .
قال : خرقت الاكفان .. ومزقت الابدان .. ومصصت الدم .. وأكلت اللحم ..
ألا تسألني ماصنعت بالاوصال ؟ قلت بلى .
قال : نزعت الكفين من الذراعين .. والذراعين من العضدين .. والعضدين من
الكتفين .. والوركين من الفخذين .. والفخذين من الركبتين .. والركبيتن من
الساقين .. والساقين من القدمين .
ثم بكى عمر بن عبدالعزيز فقال : ألا ان الدنيا بقاؤها قليل .. وعزيزها ذليل ..
وشبابها يهرم .. وحيها يموت .. فالمغرور من اغتربها ..
أين سكانها الذين بنو مدائنها ماصنع التراب بأبدانهم ؟ ..والديدان بعظامهم
واوصالهم ؟ كانوا في الدنيا على أسرة ممهدة .. وفرش منضده .. بين خدم
يخدمون واهل يكرمون فإذا مررت فنادهم .. ان كنت منادياً وأدعهم ان كنت
داعياً .. وانظر الى تقارب قبورهم من منازلهم وسل غنيهم : مابغي من فقرة ؟
سلهم عن الالسن التي كانوا بها يتكلمون وعن الاعين التي كانوا بها الى اللذات
ينظرون وسلهم عن الجلود الرقيقه والوجوه الحسنه والاجساد الناعمه ..
ماصنع بها الديدان ؟ محت الالوان واكلت اللحمان وعفرت الوجوه ومحت المحاسن
وكسرت القفا وابانت الاعضاء ومزقت الاشلاء .. اين خدمهم وعبيدهم ..
اين جمعهم ومكنوزهم ؟ والله مازودوهم فرشاً ولاوضعوا لهم متكأ .. اليسوا
في منازل الخلواتوتحت اطباق الثرى في الفلوات ؟ اليس الليل والنهار عليهم
سواء ؟ قد حيل بينهم وبين العمل .. وفارقوا الاحبه والاهل .. قد تزوجت نساؤهم
واهملت في الطرقات ابناؤهم وتوزعت القرابات ديارهم وتراثهم فمنهم والله
الموسع له في قبرة .. الغض الناظر فيه .. المتنعم بلذته .. ثم بكى
عمر بن عبدالعزيز وقال : ياساكن القبر غداً .. ماالذي غرك من الدنيا !..
اين رقاق ثيابك..اين طيبك .. اين بخورك ..
كيف انت على خشونة الثرى ..
ليت شعري بأي خديك يبدأ الدود البلى ..
ليت شعري ماالذي به يلقاني ملك الموت عند خروجي من الدنيا .. وما يأتيني به
من رساله ربي ثم بكى بكاءً شديداً .. حتى ثقل عليه الكلام ..
ثم أنصرف فما بقي بعد ذلك إلا جمعه .. ومــــات .. رحمة الله ..
’’’ دعوة للتفكر في زوال الدنيا والموت ’’’
منقول للفائده من رحله الى السماء
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
==============================
خرج عمر بن عبد العزيز في جنازة بعض اهله فلما اسلمه الى الديدان .. ودسه
في التراب التفت الى الناس فقال : أيها الناس : إن القبر ناداني من خلفي ..
أفلا أخبركم بما قال لي ؟ قالوا : بلى فقال : إن القبر ناداني فقال :
ياعمر بن عبد العزيز .. ألا تسألني ماصنعت بالاحبه ؟ قلت بلى .
قال : خرقت الاكفان .. ومزقت الابدان .. ومصصت الدم .. وأكلت اللحم ..
ألا تسألني ماصنعت بالاوصال ؟ قلت بلى .
قال : نزعت الكفين من الذراعين .. والذراعين من العضدين .. والعضدين من
الكتفين .. والوركين من الفخذين .. والفخذين من الركبتين .. والركبيتن من
الساقين .. والساقين من القدمين .
ثم بكى عمر بن عبدالعزيز فقال : ألا ان الدنيا بقاؤها قليل .. وعزيزها ذليل ..
وشبابها يهرم .. وحيها يموت .. فالمغرور من اغتربها ..
أين سكانها الذين بنو مدائنها ماصنع التراب بأبدانهم ؟ ..والديدان بعظامهم
واوصالهم ؟ كانوا في الدنيا على أسرة ممهدة .. وفرش منضده .. بين خدم
يخدمون واهل يكرمون فإذا مررت فنادهم .. ان كنت منادياً وأدعهم ان كنت
داعياً .. وانظر الى تقارب قبورهم من منازلهم وسل غنيهم : مابغي من فقرة ؟
سلهم عن الالسن التي كانوا بها يتكلمون وعن الاعين التي كانوا بها الى اللذات
ينظرون وسلهم عن الجلود الرقيقه والوجوه الحسنه والاجساد الناعمه ..
ماصنع بها الديدان ؟ محت الالوان واكلت اللحمان وعفرت الوجوه ومحت المحاسن
وكسرت القفا وابانت الاعضاء ومزقت الاشلاء .. اين خدمهم وعبيدهم ..
اين جمعهم ومكنوزهم ؟ والله مازودوهم فرشاً ولاوضعوا لهم متكأ .. اليسوا
في منازل الخلواتوتحت اطباق الثرى في الفلوات ؟ اليس الليل والنهار عليهم
سواء ؟ قد حيل بينهم وبين العمل .. وفارقوا الاحبه والاهل .. قد تزوجت نساؤهم
واهملت في الطرقات ابناؤهم وتوزعت القرابات ديارهم وتراثهم فمنهم والله
الموسع له في قبرة .. الغض الناظر فيه .. المتنعم بلذته .. ثم بكى
عمر بن عبدالعزيز وقال : ياساكن القبر غداً .. ماالذي غرك من الدنيا !..
اين رقاق ثيابك..اين طيبك .. اين بخورك ..
كيف انت على خشونة الثرى ..
ليت شعري بأي خديك يبدأ الدود البلى ..
ليت شعري ماالذي به يلقاني ملك الموت عند خروجي من الدنيا .. وما يأتيني به
من رساله ربي ثم بكى بكاءً شديداً .. حتى ثقل عليه الكلام ..
ثم أنصرف فما بقي بعد ذلك إلا جمعه .. ومــــات .. رحمة الله ..
’’’ دعوة للتفكر في زوال الدنيا والموت ’’’
منقول للفائده من رحله الى السماء